ومثال الثالث: وهو عكس الذي قبله، فهو قليل جدا وصورته أن ينفرد شخص عن جماعة بحديث تفردوا به.
ومثال الرابع: ما رواه أبو دواد١ من حديث جابر ﵁ في قصة المشجوج: "إنما كان يكفيه أن يتيمم ويصعب على جرحه خرقة".
قال ابن أبي داود: فيما حكاه الدارقطني في "السنن"٢: "هذه سنة/ (ر١١٨/أ) تفرد بها أهل مكة، وحملها عنهم أهل الجزير".
وقول ابن الصلاح: "إلا أن يطلق قائل قوله: تفرد به أهل مكة على ما لم يروه إلا واحد من أهلها"٣.
قلت: وهذا الإطلاق هو الأكثر، فجميع الأمثلة التي/ (ي ٢٢٢/أ) مثل بها الحاكم٤ كذلك، كحديث خالد الحذاء، عن سعيد بن عمرو، عن الشعبي عن داود عن المغيرة/ (١٣٢/أ) بن شعبة في النهي عن قيل وقال: تفرد به البصريون عن الكوفين وإنما تفرد به خالد الحذاء وهو واحد.
وحديث الحسين بن داود٥ عن الفضيل ب ٢٦٥ بن عياض، وعن منصور، عن