النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
١٠٥- قوله (ص) ١: "وقد رأيت تقسيم الزيادات إلى ثلاثة أقسام":
أحدها: ما يقع منافيا لما رواه الثقات، وهذا حكمه الرد - يعني لأنه يصير شاذا -.
والثاني: أن لا كيون فيه منافاة، فحكمه٢ القبول، لأنه جازم بما رواه وهو ثقة ولا معارض لروايته، لأن الساكت عنها لم ينفها لفظا ولا معنى/ (?١٢٥/ب) . لأن مجرد سكوته عنها لا يدل على أن٣ راويها وهم فيها.
والثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث.
يعني وتلك اللفظة توجب قيدا في إطلاق أو تخصيصا لعموم ففيه مغايرة في الصفة ونوع مخالفة يختلف الحكم بها.
"فهو يشبه القسم الاول من/ (ي٢١٢) هذه الحيثية ويشبه القسم الثاني من حيث أنه لا منافاة في الصورة"٤.
قلت: لم يحكم ابن الصلاح على هذا الثالث بشيء٥.
والذي يجري على قواعد المحدثين أنهم لا يحكمون عليه بحكم مستقل من القبول والرد، بل يرجحون بالقرائن كما قدمناه في مسألة تعارض الوصل والإرسال.
على أن القسم الأول الذي حكم عليه المصنف بالرد مطلقا، قد نوزع في وجزم ابن حبان٦ والحاكم٧ وغيرهما بقبول زيادة الثقة مطلقا في سائر الأحوال سواء اتحد المجلس أو تعدد، سواء أكثر الساكتون أو تساووا.