النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
مع اشتراكهما في الثقة، فقد ثبت كون الوصل فكيف يحكم له بالصحة مع شرطه في الصحة أن لا يكون شاذا؟
هذا في غاية الإشكال، ويمكن/ (ب ص ٢٣٤) أن يجاب عنه بأن اشتراط نفي الشذوذ في شرط الصحة إنما يقوله المحدثون وهم القائلون بترجيح رواية الأحفظ إذا تعارض الوصل/ (?١١٥/ب) والإرسال، والفقهاء وأهل الأصول لا يقولون بذلك والمصنف قد صرح باختيار ترجيح الوصل على الإرسال، ولعله يرى بعدم١ اشتراط نفي الشذوذ في شرط الصحيح لأنه هناك لم يصرح عن نفسه باختيار شيء (بل اقتصر) ٢ على نقل ما عند المحدثين.
وإذا٣ انتهى البحث إلى هذا المجال ارتفع الإشكال وعلم منه أن مذهب أهل الحديث أن شرط الصحيح أن لا يكون الحديث شاذا، وأن من أرسل من الثقات إن كان أرجح ممن وصل من الثقات قدم وكذا بالعكس، ويأتي فيه الاحتمال عن القاضي، وهو أن الشذوذ يقدح في الاحتجاج لا في التسمية - والله أعلم-.
٤٣- قوله (ع) : "ولكن الخليلي يجعل تفرد الثقة شاذا صحيحا"٤.
فيه نظر/ (ر١٠٣/ب) فإن الخليلي لم يحكم له بالصحة، بل صرح بأنه يتوقف فيه ولا يحتج به - والله أعلم -.
٩٨- قوله (ص) ٥: "وحديث مالك عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: "إن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر"٦ تفرد به مالك عن الزهري" انتهى.