ومثال: ما لا يدخل في التدليس ما ذكره ابن عبد البر وغيره أن/ (ب ٢١٦) مالكا سمع/ (ر٩٤/ب) من ثور بن زيد أحاديث عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ ثم حدث بها عن ثور عن ابن عباس، وحذف عكرمة، لأنه كان لا يرى الاحتجاج بحديثه١.
فهذا مالكا٢ قد سوى الإسناد (بإبقاء) ٣ من هو عنده ثقة وحذف من ليس عنده بثقة، فالتسوية قد تكون بلا تدليس وقد تكون بالإرسال فهذا٤ تحرير القول فيها.
وقد وقع هذا لمالك في مواضع أخرى:
١- فإنه روى عن عبد ربه بن سعيد٥ عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة ﵂ في الصائم يصبح جنبا٦ وإنما رواه عبد ربه عن عبد الله بن كعب الحميري عن أبي بكر بن عبد الرحمن ﵁ كذا جزم به ابن عبد البر٧ وكذا أخرجه