ونقل الماوردي١ عن مذهب الشافعي/ (?١٠٣/ب) في مسألة الوقف والرفع أن الوقف يحمل على أنه رأي الراوي.
والمسند على أنه روايته.
قلت: ويختص هذا بأحاديث الأحكام أما ما لا مجال للرأي فيه فيحتاج إلى نظر.
وما نقله الماوردي عن مذهب الشافعي قد جزم به أبو الفرج ابن الجوزي٢ وأبو الحسن/ (ي ١٧٦) ابن القطان، وزاد أن الرفع/ (ر٩٢/أ) يترجح بأمر آخر وهو تجويز أن يكون الواقف قد قصر في حفظه أو شك في رفعه.
قلت: وهذا غير ما فرضناه في أصل المسألة - والله أعلم -.
ثم إنه يقابل بمثله فيترجح الوقف بتجويز أن يكون الرافع تبع العادة وسلك الجادة/ (ب ٢١١) .
ومثال ذلك ما رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال وهو بالحزورة: "والله إني لأعلم أنك خير أرض الله ... " ٣ الحديث.