النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
وسلم - أكثر من رجل والفرق بينه وبين المرسل أن/ (٩٣/ب) المرسل مختصر التابعين دون غيرهم١ - والله الموفق -.
٧٤- قوله (ص) : "ولا التفات في ذلك إلى معضا بكسر الضاد"٢.
اعترض عليه مغلطاي/ (ي ١٥٩) بناء على فهمه من كلامه أن مراده نفي جواز استعمال معضل - بكسر الضاد - فقال: "كأنه يريد أن كسر الضاد من معضل ليس عربيا٣. وليس كذلك فإن صاحب الموعب حكاها. وفي الأفعال: عضل الشيء عضلا: أعوج - يعني - فهو معضل".
قلت: ولم يرد ابن الصلاح نفي ذلك مطلقا، وإنما أراد أنه لا يؤخذ منه معضل بفتح الضاد، لأن معضل بكسر الضاد من رباعي قاصرة، والكلام إنما هو في رباعي متعد٤.
وعضيل: يدل عليه، لأن فعيلا بمعنى مفعل إنما يستعمل في المتعدي.
وقد فسر عضيل بمستغلق بفتح اللام فتبين أنه رباعي متعد وذلك يقتضي صحة قولنا معضل بفتح الضاد، وهو المقصود.
هكذا قرره شيخنا شيخ الإسلام.
ثم قال: "وفي الجملة فالأحسن أن يكون من أعضلته إذا صيرت أمره معضلا"٥.