Skip to content

النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر الباب الرابع: النص المحقق النوع التاسع: المرسل

النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٥٥٤

"إذا كان المرسل من كبار التابعين وعادته الرواية عن العدل وغيره فليس بحجة، وإن لم يرو إلا عن العدل فحجة.

قال: "ولذلك قبل الشافعي مراسيل سعيد بن المسيب، لأنه انفرد بهذه المزية".

قلت: وهذا مقتضى ما علل١ به الشافعي قبوله لمراسيل٢ سعيد فإنه قال - في جواب سائل سأله٣ - فقال له: "كيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعا ولم تقبلوه عن غيره؟ فقال: "لأنا لا نحفظ لسعيد/ (ي ١٤٦) منقطعا إلا وجدنا ما يدل على تسديده ولا أثره عن أحد عرفنا عنه إلا عن ثقة معروف، فمن كان بمثل حاله أحببنا قبول مرسله"٤.

فهذا يدل على أنه قبل مراسيل سعيد بن المسيب، لكونه كان لا يسمي إلا (عن) ٥ ثقة، وأما غيره، فلم يتبين له ذلك منه، فلم يقبله مطلقا وأحال الأمر في قبوله على وجود الشرط المذكور.

وقال الغزالي في "المستصفى"٦: "المختار على قياس رد المرسل أن التابعي إذا عرف بصريح خبره أو عادته أنه لا يروي إلا عن صحابي قبل مرسله وإلا فلا، لأنهم قد يروون عن غير/ (ب١٧٦) الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -".