النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
لكن أطلق الحاكم النقل عن البخاري ومسلم أن تفسير الصحابي ﵁ الذي شهد الوحي والتنزيل حديث مسند١.
والحق أن ضابط ما يفسره الصحابي ﵁ إن كان مما لا مجال للاجتهاد [فيه] ٢ ولا منقولا عن لسان العرب فحكمه الرفع وإلا، فلا كالأخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن الأمور الآتية:
كالملاحم٣ والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والأخبار عن عمل يحصل به ثواب نخصوص أو عقاب مخصوص، فهذه الأشياء لا مجال للإجتهاد [فيها] ٤ فيحكم لها بالرفع.
قال أبو عمرو الداني: "قد يحكى الصحابي ﵁ قولا يوقفه، فيخرجه أهل الحديث في المسند، لامتناع أن يكون الصحابي ﵁ قاله إلا بتوفيق. كما روى أبو صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ قال: "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يجدن عرف الجنة ... "٥.الحديث. لأن مثل هذا لا يقال: بالرأي، فيكون من جملة المسند".