Skip to content

النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٥١٦

الثاني: التفصيل بين أن يكون ذلك الفعل مما لا يخفى غالبا فيكون مرفوعا أو يخفى فيكون موقوفا.

وبه ١ قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ٢.

وزاد ابن السمعاني في كتب القواطع ٣ فقال: "إذا قال الصحابي: كانوا يفعلون كذا وأضافه إلى عصر النبي ﷺ وكان مما لا يخفى مثله، فيحمل على تقرير النبي ﷺ ويكونا شرعا".

وإن كان مثله يخفى فإن تكرر منهم حمل أيضا - على تقريره لأن الأغلب فيما يكثر أنه لا يخفى - والله أعلم -.

الثالث: إن أورده الصحابي في معرض الحجة حمل على الرفع وإلا فموقوف حكاه القرطبي ٤.

قلت: وينقدح أن يقال إن كان قائل "كنا نفعل"/ (ب١٥٤) أهل الاجتهاد احتمل أن يكون موقوفا وإلا فهو مرفوعا ولم أر من صرح بنقله.

قلت: ومع كونه موقوفا فهل هو من قبيل نقل الإجماع أو لا؟ فيه خلاف مذكور في الأصول جزم بعضهم بأنه إن كان في اللفظ ما يشعر به مثل: كان الناس يفعلون كذا فمن قبيل نقل الإجماع وإلا فلا.