النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
منه مقتصرين على قولهم رواه الترمذي، معرضين عما ذكر من علته. وقد تبع أبو الحسن ابن القطان١ الأحاديث التي/ (ر٦٣/أ) سكت عبد الحق٢ في أحكامه عن ذكر عللها بما فيه مقنع. وهو وإن كان قد تعنت في كثير منه فهو مع ذلك جم الفائدة والله سبحانه الموفق.
٢٨- قوله (ع) / (ي١١٧) : "وإنما قال السلفي: "والحكم بصحة أصولها ولا يلزم من كون الشيء له أصل صحيح أن يكون هو صحيحا"٣.
قلت:/ (?٦٩/أ) وحاصله توهيم ابن الصلاح في نقله لكلام السلفي وهو في ذلك تابع للعلامة مغلطاي، وما تضمنه من الإنكار ليس بجيد إذ العبارتان جميعا موجودتان في الكلام السلفي، لكن ما نقله مغلطاي وتبعه شيخنا سابق"٤.
ثم عاد السلفي وقال: "ما نقله ابن الصلاح عنه بزيادة"، ولفظه "وأما السنن" فكتاب له صدر في الآفاق ولا نرى مثله على الإطلاق وهو أحد الكتب الخمسة التي اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب والمخالفين٥ لهم كالمتخلفين عنهم بدار الحرب إذ كل من رد ما صح عن رسول الله ﷺ ولم يتلقه بالقبول قد ضل وغوى إذ كان ﷺ لا ينطق عن الهوى٦.