النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
وقد وهم ابن عدي في ذلك فإنه روى عنه عشرة أنفس ووثقه يحيى بن معين وأبو داود وغيرهما.
وقال النسائي: "ليس به بأس". وكذا قال أحمد وزاد "ما أحسن رواية يزيد عنه" وقال الدارقطني: "تكلموا فيه وهو ثقة عندي"١.
قلت لم أر للمتقدمين٢ فيه كلاما سوى لابن سعد/ (ي١٠٤) وهو محجوج بما تقدم. - والله أعلم -.
وللمتن شواهد تدل على صحته.
فإن قيل: إنما حكم عليه بالوضع نظرا إلى لفظ المتن وكون/ (?٦١/أ) ظاهره مخالفا للقواعد.
قلنا: ليست هذه وظيفة المحدث٣، وعلى التنزل، فالجواب عنه أنه من جملة الأحاديث التي سيقت في معنى الزجر الشديد والتغليظ ولفظ البراءة وإن كان مستشكلا فقد صحت بمثله أحاديث أخر. ففي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "أنا بريء ممن سلق وحلق وخرق" ٤. فمهما أجيب عنه فهو جوابنا.