النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
وكذا محمد بن إسحاق وهو من بحور١ الحديث وليس له عنده في المتابعات إلا ستة أو سبعة.
ولم يخرج لليث بن أبي سليم٢ ولا ليزيد بن أبي زياد ولا لمجالد بن سعيد إلا مقرونا.
وهذا بخلاف أبي داود، فإنه يخرج أحاديث هؤلاء في الأصول محتجا بها، ولأجل ذا تخلف كتابه عن شرط الصحة وفي/ (ر٥٤/ب) قول أبي داود: "وما كان فيه وهن شديد بينته" (ما يفهم أن الذي يكون فيه وهن غير شديد) ٣ أنه لا يبينه.
ومن هنا يتبين أن جميع ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن٤ الاصطلاحي. بل هو على أقسام:
١- منه ما هو في الصحيحين أو على شرط الصحة.
٢- ومنه ما هو من قبيل الحسن لذاته.
٣- ومنه ما هو من قبيل الحسن إذا اعتضد.
وهذان القسمان كثير في كتابه جدا.
٤- ومنه ما هو ضعيف، لكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبا. وكل هذه الأقسام عنده/ (ي٩٦) تصلح للاحتجاج بها٥.