لكنه تارة يسوق الحديث من الكتابين أو من أحدهما ثم يقول: مثلا: زاد فيه فلان كذا. وهذا لا إشكال فيه وتارة يسوق الحديث والزيادة جميعا في نسق واحد ثم يقول في عقبه مثلا: اقتصر منه البخاري على كذا وزاد فيه الإسماعيلي كذا وهذا يشكل على الناظر غير المميز، لأنه إذا نقل منه حديثا برمته وأغفل كلامه بعده وقع في المحذور الذي حذر منه ابن الصلاح، لأنه حينئذ يعزو على أحد الصحيحين ما ليس فيه، فهذا١ الحامل لابن الصلاح على الاستثناء المذكور. حيث قال عن الحميدي/ (ب٤٦) ... إلى آخره٢.
١- فمن أمثلة ذلك: أنه قال في مسند العشرة في حديث طارق/ (ي٣٨) بن شهاب عن أبي بكر ﵁ في قصة وفد بزاخة٣ من أسد وغطفان وأن أبا بكر ﵁ خيرهم بين الحرب المجلية٤ والسلم المخزية فساق الحديث بطوله وقال في آخره: "اختصره البخاري فأخرج طرفا منه"٥. وأخرجه بطوله أبو بكر البرقاني"٦.