النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
فقال١: يقال علوم الحديث الآن ثلاثة:
أشرفها: حفظ متونها٢ ومعرفة غريبها وفقهها.
والثاني: حفظ أسانيدها٣ ومعرفة رجالها وتمييز صحيحها من سقيمها وهذا كان مهمًّا/ (?٣ب) وقد كفيه المشتغل بالعلم بما٤ صنف وألف من الكتب/ (ر٣/ب) فلا فائدة إلى تحصيل ما هو حاصل.
والثالث: جمعه وكتابته وسماعه وتطريقه وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان.
والمشتغل بهذا مشتغل عما هو الأهم من علومه النافعة، فضلا/ (ي٦) عن العمل الذي هو مطلوب الأول وهو العبادة.
إلا أنه لا بأس للبطالين٥ لما فيه من بقاء سلسلة الإسناد المتصلة بأشرف البشر ... (إلى آخر كلامه) .
[رد الحافظ على أبي شامة:]
قلت: وفي كلامه مباحث من أوجه:
الأول: قوله: "وهذا كفيه المشتغل بالعلم بما٦ صنف فيه".
يقال عليه: إن كان التصنيف في الفن يوجب الاتكال على ذلك وعدم الاشتغال به، فالقول كذلك في الفن الأول.