Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (٣١))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٣٩

(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٣١)).

[آل عمران: ٣١].

(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عليه أمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ).

• قال ابن القيم: قال بعض السلف ادعى قوم محبة الله، فأنزل الله آية المحنة (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي)

فمتابعة الرسول قولاً وفعلاً دليل على محبة الله تعالى.

(يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) هذه الثمرة الأولى، وما أعظمها من ثمرة.

• قال الشنقيطي: قوله تعالى (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله) الآية.

صرح تعالى: في هذه الآية الكريمة أن اتباع نبيه موجب لمحبته جلا وعلا ذلك المتبع، وذلك يدل على أن طاعة رسول الله ﷺ هي عين طاعته تعالى، وصرح بهذا المدلول في قوله تعالى (مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله) وقال تعالى (وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا).

• قال ابن القيم: قوله تعالى (يحببكم الله) إشارة إلى دليل المحبة وثمرتها، وفائدتها، فدليلها وعلامتها: اتباع الرسول، وفائدتها وثمرتها: محبة المرسِل لكم، فما لم تحصل المتابعة، فليست محبتكم له حاصلة، ومحبته لكم منتفية.