تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء
(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)).
[آل عمران: ٢٦].
(قُلِ اللَّهُمَّ … ) أي: قل: يا الله، والخطاب للنبي ﷺ.
(مَالِكَ الْمُلْكِ) أي: مالك كل الموجودات.
• قال السعدي: أي أنت الملك المالك لجميع الممالك، فصفة الملك المطلق لك، والمملكة كلها علويها وسفليها لك والتصريف والتدبير كله لك، ثم فصل بعض التصاريف التي انفرد الباري تعالى بها.
(تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ) أي: تعطي الملك من تشاء.
• قال ابن القيم: فصدر الآية سبحانه بتفرده بالملك كله وأنه هو سبحانه هو الذي يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء لا غيره، فالأول
تفرده بالملك والثاني تفرده بالتصرف.
• قوله تعالى: (تؤتي) دل على أن خير الله ﷿ ما أسرع إتيانه للعبد، ولذلك يقول بعض الناس إذا رأى نعمة على شخص أتت فجأة، قال " من أين له هذا " ولذا يقول بعض الشعراء:
ملك الملوك إذا وهب لا تسألن عن السبب
(وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) أي: وتخلع وتنزع الملك ممن تشاء.