تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء
وسليمان ﵇ قال (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِين).
وملكة سبأ (قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
•
الإسلام في الكتاب والسنة له إطلاقان:
الإطلاق الأول: الإسلام العام.
قال تعالى (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً).
وقال تعالى عن يوسف (تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ).
فالمقصود بالإسلام هنا الإسلام العام الذي يفسر بأنه: الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
الإطلاق الثاني: الإسلام الخاص.
وهو الذي بعث به محمد ﷺ، وهو الذي إذا أطلق لم يقصد إلا هو على وجه الخصوص.
ومعناه: استسلام الظاهر والبطن لله، تعبداً له بالشرع المنزل على محمد ﷺ على مقام المشاهدة أو المراقبة.
• قال القرطبي: والأصل في مسمى الإيمان والإسلام التَّغَايُر؛ لحديث جبريل، وقد يكون بمعنى المَرادَفَة، فيسمى كل واحد منهما باسم الآخر؛ كما في حديث وفد عبد القيس وأنه أمرهم بالإيمان (بالله) وحده قال: "هل تدرون ما الإيمان" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمساً من المغنم". الحديث.
وكذلك قوله ﷺ (الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى وأرفعها قول لا إله إلا الله). أخرجه الترمذي وزاد مسلم (والحياء شعبة من الإيمان).