تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء
علامات الصادق:
أولاً: طمأنينة القلب واستقراره:
إن الصدق في جميع الأحوال باطنها وظاهرها يورث الطمأنينة والسكينة في القلب، وينفي عنه التردد والريبة والاضطراب التي لا توجد إلا في حالات الشك وضعف الصدق أو عدمه، يقول ﷺ (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة).
ثانياً: الزهد في الدنيا والتأهب للقاء الله ﷿.
فالصادق مع الله ﷿ لا تراه إلا متأهباً للقاء ربه، مستعداً لذلك بالأعمال الصالحة، والقيام بأوامر الله ﷿ والانتهاء عن نواهيه، يريد بذلك وجه الله ﷿ متبعاً في ذلك رسوله ﷺ.
ثالثاً: سلامة القلب.
إن من علامة الصدق سلامة القلب، وخلوه من الغش والحقد والحسد للمسلمين، فالعبد المؤمن الصادق في إيمانه لا يحمل في قلبه غلاً للمؤمنين ولا شراً، بل إن حب الخير والنصح للمسلمين هو طبعه وعادته.
رابعاً: حفظ الوقت وتدارك العمر.
إن الصادق في إيمانه لا تجده إلا محافظاً على وقته شحيحاً به، لا ينفقه إلا فيما يرجو نفعه في الآخرة، ينظر إلى العمر كله كأنه ساعة من نهار وإلى الدنيا كأنها ظل شجرة نزل تحتها، ثم قام وتركها، فبادر بالأعمار الصالحة فراغه وصحته، وشبابه، وحياته، وابتعد عن كل آفة تقطع عليه طريقه، وتضيع عليه وقته، وتبدد عليه عمره القصير بما لا ينفع.