Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء قوله تعالى (والمطلقات. . . ثلاثة قروء) ظاهره يشمل عموم المطلقات، لكن هذا العموم مخصوص

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٦٦

(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ (٢٢٨)).

[البقرة: ٢٢٨].

(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) هذا الأمر من الله ﷾ للمطلقات المدخول بهن من ذوات الأقراء بأن يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، أي: بأن تمكث إحداهن بعد طلاق زوجها لها ثلاثة قروء، ثم تتزوج إن شاءت.

• قال ابن عاشور: وجملة (والمطلقات يتربصن) خبرية مراد بها الأمر.

• الطلاق حل قيد النكاح كله أو بعضه.

قوله تعالى (والمطلقات. . . ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) ظاهره يشمل عموم المطلقات، لكن هذا العموم مخصوص:

أولاً: الحامل فعدتها الوضع.

قال تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ).

ثانياً: المطلقة قبل الدخول فليس لها عدة.

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا).

ثالثاً: الأمَة تعتد بقرءين (أي حيضتين).

وهذا مذهب الأئمة الأربعة.

وأما اللواتي لا يحضن لكبر أو صغر فقد بيّن أن عدتهن ثلاثة أشهر في قوله (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ).