Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٥

ومنها: عندما يرى الإنسان رؤيا يكرهها.

لحديث أبي قتادة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول (الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه، فلينفث عن يساره ثلاثاً، ويتعوذ بالله من شرها، فإنها لن تضره .. ، وفي رواية: وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها … فإنها لن تضره).

ومنها: عند نزول منزل.

لحديث خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول (من نزل منزلاً، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات، من شر ما خلق، لم يضره شيء، حتى يرتحل من منزله ذلك) رواه مسلم.

ومنها: عند دخول الخلاء.

لحديث أنس. قال (كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) متفق عليه.

•

اختلف العلماء في حكم الاستعاذة في الصلاة وخارجها على قولين:

القول الأول: أنها واجبة.

لقوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) قالوا: هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

استحباب الاستعاذة قبل القراءة، وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوبها قبل القراءة لقوله تعالى (فاستعذ بالله).

القول الثاني: أنها مستحبة قبل القراءة، سواء كان ذلك في الصلاة أو خارجها.

وهذا قول جمهور العلماء.

قال ابن كثير: وجمهور العلماء على أن الاستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة، يأثم تاركها.

وقال النووي: ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب، وهو مستحب لكل قارئ، سواء كان في الصلاة أو في غيرها.

ويدل على عدم الوجوب:

حديث أنس قال النبي ﷺ (لقد أنزلت علي سورة آنفاً: بسم الله الرحمن الرحيم. إنا أعطيناك الكوثر) رواه مسلم. ولم يذكر الاستعاذة.

ولأن النبي ﷺ لم يعلمها الأعرابي حين علمه الصلاة، وهذا القول هو الصحيح.

• قوله (فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) هذه إحدى صيغ الاستعاذة. واختار هذه الصيغة أكثر العلماء، لأنها الصيغة التي جاءت بالقرآن. [الجامع لأحكام القرآن: ١/ ٦٢].