Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء وقد وردت أحاديث في فضل: لا إله إلا الله

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٦٥

كما قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) وقال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

• فالله هو المنفرد باستحقاق العبودية، فلا يُعبد أحد سواه كائناً من كان، بأي نوع من أنواع العبادات، فلا قيام ولا ركوع ولا سجود ولا ذبح ولا نذر إلا له وحده تعالى، ولا يدعى في السر والضراء واليسر والعسر والفرح والغم إلا هو ﷾.

• وهذا الذي بُدء به آية الكرسي هو أصل دعوة جميع الأنبياء والمرسلين، ما بعث الله تعالى من نبي إلا وأوحي إليه أنه لا إله إلا هو.

قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) وهذه عقيدة لم تختلف فيها النبوات.

وبيّن تعالى أن دعوة الرسل ﵈ كانت لدعوة الناس إلى هذا الأساس، فقال سبحانه (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ

اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ).

• قال ابن كثير: وبعث في كل أمة، أي في كل قرن وطائفة رسولاً، وكلهم يدعون إلى عبادة الله وينهون عن عبادة ما سواه.

وهكذا الأنبياء كانت دعوة كل واحد منهم (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ).

والله تعالى خاطب نبيه ﷺ بقوله (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ).

وقد طبق ﷺ ذلك ونشره ودعا غليه.

كان يأتي سوق المجاز ويقول: (يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا) رواه أحمد.

وأمر معاذاً حينما أرسله لليمن بأن يكون أول ما يدعوهم إليه توحيد الله فقال له: (فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله .. ) متفق عليه.

•

وقد وردت أحاديث في فضل: لا إله إلا الله:

منها: قوله ﷺ (من قال: لا إله إلا الله ابتغاء الله ختم له بها دخل الجنة) رواه أحمد.

وقال ﷺ (فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) متفق عليه.

وقال ﷺ (ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة) متفق عليه.