Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون (١٣٣) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (١٣٤))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٤١٣

ومنها: البرهة من الزمن.

كما في قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) أي: تذكر بعد بُرهة من الزمن.

وكقوله تعالى (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) أي: إلى قطعة من الزمن معينة.

ومنها: الشريعة والدين.

كقوله تعالى (إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) أي: على شريعة وملة ودين.

(لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ) أي إن السلف الماضين من آبائكم من الأنبياء والصالحين لا ينفعكم انتسابكم إذا لم تفعلوا خيراً يعود نفعه عليكم، فإن لهم أعمالهم التي عملوها ولكم أعمالكم.

(وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: لا تسألون يوم القيامة عما كانوا يعملون في الدنيا، بل كل نفس تتحمل وحدها تبعة ما اكتسبت من سوء.

• قال الشوكاني: وفيه الرد على من يتكل على عمل سلفه ويرّوح نفسه بالأماني الباطلة، والمعنى: أنكم لا تنتفعون بحسناتهم ولا تؤاخذون بسيآتهم ولا تسألون عن أعمالهم كما لا يسألون عن أعمالكم.

كما قال تعالى (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى).

وقال تعالى (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى).

وقال تعالى (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ).