Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (٨٩) بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فبآؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (٩٠))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٨٩

وأما الغضب الأول فسببه كفرهم بعيسى ﷺ، ويدخل في ذلك أيضاً عبادتهم العجل، وتضييعهم التوراة، وقولهم عزير ابن الله، وقولهم يد الله مغلولة، وقولهم: إن الله فقير ونحن أغنياء.

• قال ابن الجوزي: في قوله تعالى (بغضب على غضب) خمسة أقوال:

أحدها: أن الغضب الأول لاتخاذهم العجل، والثاني: لكفرهم بمحمد، حكاه السدي عن ابن مسعود وابن عباس.

والثاني: أن الأول لتكذيبهم رسول الله، والثاني: لعداوتهم لجبريل.

والثالث: أن الأول حين قالوا (يد الله مغلولة) والثاني: حين كذّبوا نبي الله، واختاره الفراء.

والرابع: أن الأول لتكذيبهم بعيسى والإنجيل، والثاني: لتكذيبهم بمحمد والقرآن.

والخامس: أن الأول لتبديلهم التوراة، والثاني: لتكذيبهم محمداً ﷺ قاله مجاهد.

(وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ) أي: عقوبة.

(مُهِينٌ) أي: ذو إهانة وإذلال، لما كان كفرهم سببه البغي والحسد ومنشأ ذلك التكبر قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة كما قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) أي: ذليلين حقيرين، ومن إهانتهم أن يقال لهم (قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ).