تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء
وقال تعالى (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ … ).
وصبر يوسف ﵇ من إجابة امرأة العزيز حين دعته إلى نفسها فصبر وقال (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ).
• فمن فضائل الصبر أنه من أعظم المعين على أمور الدنيا والآخرة،
وللصبر فضائل كثيرة:
أولاً: معية الله للصابرين.
قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
ثانياً: محبة الله لهم.
قال تعالى (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ).
ثالثاً: إطلاق البشرى لهم.
قال تعالى (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ).
رابعاً: إيجاب الجزاء على أحسن أعمالهم.
قال تعالى (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
خامساً: ضمان المدد والنصرة لهم.
قال تعالى (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ).
سادساً: استحقاقهم دخول الجنة وتسليم الملائكة عليهم.
قال تعالى (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً).
وقال تعالى (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)
سابعاً: حفظهم من كيد الأعداء.
قال تعالى (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ).
ثامناً: سبب للحصول على درجة الإمامة في الدين.
قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ).
قال ابن تيمية: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. ثم تلا هذه الآية (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون).