تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء
•
فالهجرة أنواع:
هجرة المعاصي والذنوب.
لحديث عبد الله بن عمرو. قال: قال ﷺ ( … والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) رواه البخاري.
ومن ذلك الهجرة من النفاق إلى الإيمان.
هجرة الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، وهجرة من النفاق إلى الإيمان.
وكانت مفروضة من مكة قبل فتحها.
• قوله (في سبيل الله) تنبيه لخطر الهجرة لغرض دنيوي، وفي الحديث (إنما الأعمال بالنيات … ).
• قال القرطبي: والهجرة أنواع: منها الهجرة إلى المدينة لنُصرة النبيّ ﷺ، وكانت هذه واجبة أوّل الإسلام حتى قال: " لا هجرة بعد الفتح " وكذلك هجرة المنافقين مع النبيّ ﷺ في الغزوات، وهجرة من أسلم في دار الحرب فإنها واجبة.
وهجرة المسلم ما حرّم الله عليه؛ كما قال ﷺ (والمهاجر من هجر ما حرم الله عليه) وهاتان الهجرتان ثابتتان الآن.
وهجرة أهل المعاصي حتى يرجعوا تأديباً لهم فلا يُكَلَّمون ولا يخالَطون حتى يتوبوا؛ كما فعل النبيّ ﷺ مع كعب وصاحبيْه.
(فَإِنْ تَوَلَّوْا) عن الهجرة في سبيل الله والإيمان بالله ورسوله.
(فَخُذُوهُمْ) أي: أسرى.
(وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) أي: فخذوهم أيها المؤمنون واقتلوهم حيث وجدتموهم.
(وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً) أي: لا توالوهم وتستنصروا بهم على الأعداء ما داموا كذلك.