Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء رابعا: ترك المخاصمة والسكوت.

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٩٨

ثانياً: الاستعاذة بالله من الشيطان.

قال تعالى (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ).

عن سليمان بن صرد ﵁ قال (كنت جالساً مع النبي ﷺ ورجلان يستبان؛ فأحدهما احمرَّ وجهه، وانتفخت أوداجه، فقال النبي ﷺ: إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد؛ لو قال: أعوذ بالله من الشيطان؛ ذهب عنه ما يجد» فقالوا له: إن النبي ﷺ قال: تعوَّذْ بالله من الشيطان) متفق عليه.

ثالثاً: تغيير الحال.

عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس؛ فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع).

رابعاً: ترك المخاصمة والسكوت.

عن ابن عباس. عن النبي ﷺ أنه قال (علِّموا وبشِّروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت) رواه أحمد.

قال ابن رجب: وهذا أيضاً دواء عظيم للغضب؛ لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيراً، من السباب وغيره مما يعظم ضرره، فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده، وما أحسن قول مورق العجلي ﵀: ما امتلأتُ غضباً قط ولا تكلمتُ في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: ومن الأمور النافعة أن تعلم أن أذية الناس لك وخصوصاً في الأقوال السيئة لا تضرك بل تضرهم؛ إلا

إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها، وسوغت لها أن تملك مشاعرك؛ فعند ذلك تضرك كما ضرتهم؛ فإن أنت لم تصنع لها بالاً، لم تضرك شيئاً.