Skip to content

الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا الحمد لله على السراء والضراء، وعلى العافية والبلاء، قد كنت أؤمل في الله ما هو أكثر من

الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٠٠

١٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: لَمَّا قِيلَ لَهَا: قَدْ أُمِرَ بِقَطْعِ يَدَيْكِ وَرِجْلَيْكِ وَسَمْلِ عَيْنَيْكِ. قَالَتِ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَعَلَى الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، قَدْ كُنْتُ أُؤَمِّلُ فِي اللَّهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ

هَذَا. قَالَ: فَلَمَّا قُطِعَتْ جَعَلَ الدَّمُ لَا يَرْقَأُ، فَأَحَسَّتْ بِالْمَوْتِ وَقَالَتْ: حَيَاةٌ كَدِرَةٌ وَمَيْتَةٌ طَيِّبَةٌ، لَئِنْ نِلْتُ مَا أَمَّلْتِ يَا نَفْسُ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِ اللَّهِ لَقَدْ نِلْتِ سُرُورًا دَائِمًا لَا يَضُرُّكِ مَعَهُ كَدَرُ عَيْشٍ وَلَا مُلَاحَاةُ الرِّجَالِ فِي الدَّارِ الْفَانِيَةِ قَالَ: ثُمَّ اضْطَرَبَتْ حَتَّى مَاتَتْ