الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا
Printed page ٩٧
١٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُمَرَ الْحَنَفِيَّ، وَذَكَرَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ: " أَرَادُوا شَيْخًا لَهُمْ كَانَ بِهِ دَاعِي الْعِلَاجِ، فَأَبَى وَقَالَ: وَجَدْتُ اللَّهَ قَدْ
نَحَلَ أَهْلَ الصَّبْرِ نُحْلًا مَا نَحَلَهُ غَيْرَهُمْ مِنْ عِبَادِهِ " قِيلَ: مَا هُوَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَبَارَكَ
اسْمُهُ: " ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] فَمَا كُنْتُ لِأَعْدِلَ بِذَلِكَ شَيْئًا أَبَدًا " قَالَ: فَلَمْ يَتَعَالَجْ، وَكَانَ إِذَا اشْتَدَّ بِهِ الْوَجَعُ قَالَ: «حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» ، فَيَسْكُنُ عَنْهُ الْأَلَمُ، وَيَجِدُ لِذَلِكَ خِفَّةً وَهُدُوءًا