Skip to content

التوبة لابن أبي الدنيا يا غافلا تنبه أنشدني: ألا يا غافلا يحصى عليه من العمل الصغيرة والكبيرة يصاح به وينذر كل يوم وقد أنسته غفلته مصيره تلهب للرحيل فقد تدانا واستدرك الرحيل أخ وجيرة وأنت رخي بال في غرور كأن لم تقترف فيها صغيرة وكم ذنب أتيت على بصيرة وعينك بالذي تأتي قريرة

التوبة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٠٥

١٢٦ - يَا غَافِلًا تَنَبَّهْ أَنْشَدَنِي:

[البحر الوافر]

أَلَا يَا غَافِلًا يُحْصَى عَلَيْهِ ... مِنَ الْعَمَلِ الصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةْ

يُصَاحُ بِهِ وَيُنْذِرُ كُلَّ يَوْمٍ ... وَقَدْ أَنْسَتْهُ غَفْلَتُهُ مَصِيرَهْ

تلَهَّبْ لِلرَّحِيلِ فَقَدْ تَدَانَا ... وَاسْتَدْرَكَ الرَّحِيلَ أَخٌ وَجِيرَةْ

وَأَنْتُ رُخِيُّ بَالٍ فِي غُرُورٍ ... كَأَنْ لَمْ تَقْتَرِفْ فِيهَا صَغِيرَةْ

وَكَمْ ذَنْبٍ أَتَيْتَ عَلَى بَصِيرَةْ ... وَعَيْنُكَ بِالَّذِي تَأْتِي قَرِيرَةْ

Printed page ١٠٦

تُحَاذِرُ أَنْ تَرَاكَ هُنَاكَ عَيْنٌ ... إِنَّ عَلَيْكَ لَعَيْنُ الْبَصِيرَةْ

وَكَمْ حَاوَلْتُ مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ ... مُنْعِتْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَخِيرَةْ

وَكَمْ مِنْ مُدْخَلٍ لَوْ مُتَّ فِيهِ ... لَكُنْتُ بِهِ نَكَالًا فِي الْعَشِيرَةْ

وُقِيتَ السُّوءَ وَالْمَكْرُوهَ فِيهِ ... وَرُحْتَ بِنِعْمَةٍ فِيهِ سَتِيرَةْ

وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ تُمْسِي ... وَتُصْبِحُ لَيْسَ تَعْرِفُهَا كَبِيرَةْ