Skip to content

التوبة لابن أبي الدنيا قضاؤك بي محيط

التوبة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٨٨

٩٠ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ خَرَّاطُ الْعَنْبَرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَإِلَى جَانِبِي أَعْرَابِيٌّ، وَهُوَ سَاكِتٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ طَوَافَهُ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: «إِلَهِي مَنْ أَوْلَى بِالزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ مِنًي، وَقَدْ خَلَّفْتَنِي ضَعِيفًا، وَمَنْ أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنِّي مِنْكَ، وَعِلْمُكَ فِيَّ سَابِقٌ، وَقَضَاؤُكَ بِي مُحِيطٌ، أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَالْمِنَّةُ لَكَ، وَعَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ وَالْحُجَّةُ لَكَ، فَأَسْأَلُكَ بِوُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ، وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَفَقْرِي إِلَيْكَ، وَغِنَاكَ عَنِّي إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِي» قَالَ سُفْيَانُ: فَفَرِحْتُ فَرَحًا مَا أَعْلَمُ مَتَى فَرِحْتُ مِثْلَهُ حِينَ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ