Skip to content

مساوئ الأخلاق للخرائطي باب ما جاء في قطيعة الرحم من الكراهة والتغليظ

مساوئ الأخلاق للخرائطي

الخرائطي

Printed page ١٣٥

٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصْمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنبا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ، أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ، سَأَلَ عَنِ الْحَوْضِ، حَوْضِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: مَا أَرَاهُ حَقًّا، وَذَلِكَ لَمَّا سَأَلَ عَنْهُ أَبَا بَرْزَةَ، وَعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقَالَ: مَا أُصَدِّقُهُمْ. فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ شِفَاءً؟ أَرْسَلَنِي أَبُوكَ بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي بِفِيهِ، وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي مَا سَمِعَ مِنَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، لَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ. حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ، وَلَا الْمُتَفَحِّشَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ، وَالتَّفَحُّشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ. وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ الذَّهَبِ نُفِخَ عَلَيْهَا، فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً، فَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ. وَمَوْعِدُكُمْ حَوْضِي، طُولُهُ مِثْلُ عَرْضِهِ، أَبْعَدُ مَا بَيْنَ أَيَلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَذَلِكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ، أَبَارِيقُ مَائِهِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، فَمَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا» فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: " مَا سَمِعْتُ فِي الْحَوْضِ بِحَدِيثٍ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا، أَشْهَدُ

Printed page ١٣٦

أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ. قَالَ: وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْكِتَابُ "