Skip to content

مساوئ الأخلاق للخرائطي باب ما جاء في الكذب، وقبح ما أتى به أهله

مساوئ الأخلاق للخرائطي

الخرائطي

Printed page ٦٧

١٢١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَةَ، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ الْأَحْمَسِ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ: أَبَا ذَرٍّ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا هُوَ فَلَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ» ، قَالَ: قُلْتُهُ، وَسَمِعْتُهُ، قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: «رَجُلٌ كَانَ فِي فِئَةٍ فَنَصَبَ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ، فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ أَوْ ظَعْنٌ، وَرَجُلٌ كَانَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ فَأَطَالُوا السُّرَى حَتَّى أَعْجَبَهُمْ أَنْ يَمْشُوا الْأَرْضَ فَنَزَلُوا، فَتَنَحَّى يُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَ أَصْحَابَهُ لِلرَّحِيلِ» ، قُلْتُ: فَمَنِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمْ؟ قَالَ: «التَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ»