Skip to content

الإبانة الكبرى - ابن بطة باب الإيمان بالتعجب وقالت الجهمية: إن الله لا يعجب، قال الله ﷿: (بل عجبت ويسخرون)، هكذا قرأها ابن مسعود، وقيل لإبراهيم: إن شريحا قرأها: عجبت، فقال: كان شريح معجبا برأيه، عبد الله بن مسعود أعلم من شريح، والتعجب على وجهين: أحدهما المحبة

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Printed page ٧/ ١٣١

بَابُ الْإِيمَانِ بِالتَّعَجُّبِ وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ)، هَكَذَا قَرَأَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ شُرَيْحًا قَرَأَهَا: ﴿عَجِبْتَ﴾ [الصافات: ١٢]، فَقَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَمُ مِنْ شُرَيْحٍ، وَالتَّعَجُّبُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْمَحَبَّةُ بِتَعْظِيمِ قَدْرِ الطَّاعَةِ وَالسُّخْطِ بِتَعْظِيمِ قَدْرِ الذَّنْبِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابٍّ لَيْسَ لَهُ صَبْوَةٌ»، أَيْ أَنَّ اللَّهَ مُحِبٌّ لَهُ رَاضٍ عَنْهُ عَظِيمٌ قَدْرُهُ عِنْدَهُ،