Skip to content

أسواق الذهب الشيخ المهندم

أسواق الذهب

أحمد شوقي

Printed page ١١٢

الساقية

أصوات السواقي في سماء الليل وعلى فضاء الريف، أم تنعيم الملائكة في الأراغيل؟ أم خوار الثور خرج من الأرض وقد أخذه الضجر، وناء قرناه بذنوب البشر؟ نغم كالنفخ في الغاب، طبيعة قادرة ساحرة لها في كل شيء موسيقى حتى في الليف والخشب، فياقينة الأجيال، ما هذه الدموع الفواجر التي لم تغرف من شئون ولم ترسلها محاجر؟ وما هذه الضلوع الهاتفة بالشكوى، الصارخة من البلوى، وما عرفت الهوى، ولا باتت ليلة على الجوى؟ حدثينا عن القرون الأولى، قرون خوفو ومينا. . .

الشيخ المهندم

أيها الشيخ المهندم المقذذ: ما غرك بالسن حتى لبست للصبا ثيابه، ونازعت حفيدك شبابه، إنما مثلك قي هذا البريق المزور وهذه النضارة المصطنعة، كمثل الضرس المحشو المكسو، نزع منه العصب، وخلع عليه الذهب.