مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
قَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ السَّيْمَتَانِيُّ فِي كِتَابِ الْعُرْوَةِ لَهُ: وَالْبَدَلُ مِنَ الْبُدَلَاءِ السَّبْعَةِ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ ﵊ فَقَالَ: هُوَ مِنَ السَّبْعَةِ وَسَيِّدُهُمْ، وَكَانَ الْقُطْبُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ عَمَّ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ عِصَامًا، فَحَرِيٌّ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي لَأَجِدُ نَفْسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، وَهُوَ مَظْهَرٌ خَاصٌّ لِلتَّجَلِّي الرَّحْمَانِيِّ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَظْهَرًا خَاصًّا لِلتَّجَلِّي الْإِلَهِيِّ الْمَخْصُوصِ بِاسْمِ الذَّاتِ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ بِالنَّقْلِ أَوِ الْكَشْفِ يَشْكُلُ بِأَنَّهُ كَيْفَ تَكُونُ الْقُطْبِيَّةُ لَهُ مَعَ وُجُودِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ هُمْ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِجْمَاعِ؟ مَعَ أَنَّ عِصَامًا هَذَا لَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ لَا فِي الصَّحَابَةِ وَلَا فِي التَّابِعِينَ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: " «خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ» " عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ الْيَافِعِيَّ ﵀ عَلَى مَا نَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ عَنْهُ قَالَ: وَقَدْ سُتِرَتْ أَحْوَالُ الْقُطُوبِ هُوَ الْغَوْثُ عَنِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ غِيرَةً مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ.