Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب مناقب العشرة ﵃]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٩/ ٣٩٥٥

٦١٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ". وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ــ

٦١٢٢ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ) : اسْتِئْنَافٌ أَوْ حَالٌ ( «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ» ) ، أَيْ: نَذْرَهُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَوْتُ أَيْ مَاتَ وَإِنْ كَانَ حَيًّا (فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ: النَّحْبُ النَّذْرُ كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَنْ يَصْدُقَ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي الْحَرْبِ فَوَفَّى بِهِ، وَقِيلَ الْمَوْتُ كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَنْ تُقَاتِلَ حَتَّى تَمُوتَ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: النَّذْرُ وَالنَّحْبُ الْمُدَّةُ وَالْوَقْتُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: قَضَى فُلَانٌ نَحْبَهُ إِذَا مَاتَ، وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فَعَلَى النَّذْرِ أَيْ نَذْرَهُ فِيمَا عَاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ مِنَ الصِّدْقِ فِي مَوَاطِنِ الْقِتَالِ، وَالنُّصْرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْمَوْتِ أَيْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ عَاهَدُوا اللَّهَ أَنْ يَبْذُلُوا نُفُوسَهُمْ فِي سَبِيلِهِ، فَأَخْبَرَ أَنَّ طَلْحَةَ مِمَّنْ وَفَّى بِنَفْسِهِ أَوْ مِمَّنْ ذَاقَ الْمَوْتَ فِي سَبِيلِهِ، إِنْ كَانَ حَيًّا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ