مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٥٨٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ جَاءَنِي مَلَكٌ وَإِنَّ حُجْزَتَهُ لَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ ﵇ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ» ".
ــ
٥٨٣٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَائِشَةُ! لَوْ شِئْتُ ") أَيْ: لَوْ أَرَدْتُ مَالَ الدُّنْيَا وَمَنَالَهَا (لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ، جَاءَنِي) : اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ: نَزَلَ إِلَيَّ (" مَلَكٌ ") أَيْ: عَظِيمٌ طَوِيلٌ كَمَا بَيَّنَ بُقُولِهِ: (وَإِنَّ حُجْزَتَهُ) : بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ فَزَايٍ) أَيْ: مَعْقِدَ إِزَارِهِ (لَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ) ، أَيْ: تُعَادِلُ طُولَهَا، وَلَعَلَّ وَجْهَ ظُهُورِهِ بِهَذِهِ الْعَظَمَةِ تَعْظِيمًا لِهَذَا الْأَمْرِ وَتَهْيِيبًا (" فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ") : فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ: أَقْرِئْ فُلَانًا السَّلَامَ وَاقْرَأْ ﵇، كَأَنَّهُ حِينَ يَبْلُغُهُ سَلَامُهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ السَّلَامَ وَيَرُدَّهُ. وَفِي الْقَامُوسِ: قَرَأَ ﵇ أَبْلَغَهُ كَأَقْرَأَهُ، أَوْ لَا يُقَالُ أَقْرَأَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ السَّلَامُ مَكْتُوبًا