Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب خلق الجنة والنار]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٩/ ٣٦٢٧

[بَابُ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

٥٦٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ رِجْلَهُ.

تَقُولُ قَطْ قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

[٨]- بَابُ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ

أَيْ فِي كَوْنِهِمَا مَخْلُوقَتَيْنِ عَلَى مَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَفِي بَيَانِ أَنَّهُمَا لِمَنْ خُلِقَتَا، وَذِكْرِ بَعْضِ أَوْصَافِهِمَا مِنْ خِلْقَتِهُمَا.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

٥٦٩٤ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " تَحَاجَّتْ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ أَيْ تَخَاصَمَتْ وَتَجَادَلَتْ وَتَعَارَضَتْ (الْجَنَّةُ وَالنَّارُ) أَيْ بِلِسَانِ الْقَالِ أَوْ بِبَيَانِ الْحَالِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: هَذِهِ.