Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المفاخرة والعصبية]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٧/ ٣٠٧٦

٤٩٠٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رَدَى، فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٤٩٠٤ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ» ) أَيْ: عَلَى بَاطِلٍ أَوْ مَشْكُوكٍ ( «فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رَدَى» ) : بِفَتْحِ الدَّالِ مُخَفَّفَةً، وَفِي نُسْخَةٍ بِكَسْرِهَا وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً وَفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ: تَرَدَّى وَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هَلَكَ (فَهُوَ) أَيِ: الْبَعِيرُ إِذَا وَقَعَ فِيهَا (يُنْزَعُ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ: يُعَالَجُ وَيُخْرَجُ عَنْهَا (بِذَنَبِهِ) أَيْ: يُجَرُّ مِنْ وَرَائِهِ، قِيلَ: الْمَعْنَى أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِي الْهَلَكَةِ بِتِلْكَ النُّصْرَةِ الْبَاطِلَةِ ; حَيْثُ أَرَادَ الرِّفْعَةَ بِنُصْرَةِ قَوْمِهِ، فَوَقَعَ فِي حَضِيضِ بِئْرِ الْإِثْمِ وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ، فَلَا يَنْفَعُهُ كَمَا لَا يَنْفَعُ الْبَعِيرَ نَزْعُهُ عَنِ الْبِئْرِ بِذَنَبِهِ، وَقِيلَ: شَبَّهَ الْقَوْمَ بِبَعِيرٍ هَالِكٍ ; لِأَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ حَقٍّ فَهُوَ هَالِكٌ، وَشَبَّهَ نَاصِرَهُمْ بِذَنَبِ هَذَا الْبَعِيرِ، فَكَمَا أَنَّ نَزْعَهُ بِذَنَبِهِ لَا يُخَلِّصُهُ مِنَ الْهَلَكَةِ، كَذَلِكَ هَذَا النَّاصِرُ لَا يُخَلِّصُهُمْ عَنْ بِئْرِ الْهَلَاكِ الَّتِي وَقَعُوا فِيهَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا " «مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» " فَمَحْمُولٌ عَلَى نُصْرَةِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مُطْلَقًا.