Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المفاخرة والعصبية]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٧/ ٣٠٧٦

٤٩٠٢ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا» ". رَوَاهُ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ ".

ــ

٤٩٠٢ - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَعَزَّى) أَيِ: انْتَسَبَ (بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ: نَسَبِ أَهْلِهَا وَافْتَخَرَ بِآبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ (فَأَعِضُّوهُ) : بِتَشْدِيدِ الضَّادِ وَالْمُعْجَمَةِ مِنْ أَعْضَضْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتَهُ يَعَضُّهُ، وَالْعَضُّ أَخْذُ الشَّيْءِ بِالْأَسْنَانِ أَوْ بِاللِّسَانِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ (بِهَنِ أَبِيهِ) ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ، وَفِي النِّهَايَةِ: الْهَنُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ كِنَايَةٌ عَنِ الْفَرْجِ، أَيْ: قُولُوا لَهُ: اعْضُضْ بِذَكَرِ أَبِيكَ أَوْ أَيْرِهِ أَوْ فَرْجِهِ. (وَلَا تُكَنُّوا) : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ النُّونِ، أَيْ: لَا تُكَنُّوا بِذِكْرِ الْهَنِ عَنِ الْأَيْرِ، بَلْ صَرِّحُوا بِآلَةِ أَبِيهِ الَّتِي كَانَتْ سَبَبًا فِيهِ تَأْدِيبًا وَتَنْكِيلًا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنِ انْتَسَبَ وَانْتَمَى إِلَى الْجَاهِلِيَّةِ بِإِحْيَاءِ سُنَّةِ أَهْلِهَا، وَابْتِدَاعِ سُنَّتِهِمْ فِي الشَّتْمِ وَاللَّعْنِ وَالتَّعْيِيرِ، وَمُوَاجَهَتِكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَالتَّكَبُّرِ، فَاذْكُرُوا لَهُ قَبَائِحَ أَبِيهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يُعَيَّرُ بِهِ مِنْ لُؤْمٍ وَرَذَالَةٍ صَرِيحًا لَا كِنَايَةً ; كَيْ يَرْتَدِعَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِأَعْرَاضِ النَّاسِ. (رَوَاهُ) أَيْ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) أَيْ: بِإِسْنَادِهِ.