Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المصافحة والمعانقة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٧/ ٢٩٦٥

٤٦٨١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «تَمَامُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، أَوْ عَلَى يَدِهِ، فَيَسْأَلَهُ: كَيْفَ هُوَ؟ وَتَمَامُ تَحِيَّاتِكُمْ بَيْنَكُمُ الْمُصَافَحَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ.

ــ

٤٦٨١ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁) أَيِ: الْبَاهِلِيِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (تَمَامُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ) أَيْ: كَمَالُهَا ( «أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، أَوْ عَلَى يَدِهِ» ) أَيْ: يَفْعَلُ أَحَدَهُمَا، فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ (فَيَسْأَلَهُ) : بِالنَّصْبِ، وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فَيَسْأَلَهُ نَفْسَهُ، أَوْ يَسْأَلَ عَنْهُ أَهْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: (كَيْفَ هُوَ؟) أَيْ: كَيْفَ حَالُهُ أَوْ مَرَضُهُ (وَتَمَامُ تَحِيَّاتِكُمْ) جَمْعُ التَّحِيَّةِ وَجَمَعَ إِشْعَارًا بِأَنْوَاعِهَا فِي الْهَنَاءِ وَالْعَزَاءِ وَغَيْرِهِمَا (بَيْنَكُمْ) ، أَيِ: الْوَاقِعَةُ فِيمَا بَيْنَكُمْ (الْمُصَافَحَةُ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: يَعْنِي لَا مَزِيدَ عَلَى هَذَيْنِ، فَلَوْ زِدْتُمْ عَلَى هَذَا دَخَلَ فِي التَّكَلُّفِ وَهُوَ بَيَانٌ لِقَصْدِ الْأُمُورِ ; لِأَنَّهُ نَهَى عَنِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ كَمَالَ الْأَمْرَيْنِ يَحْصُلُ بِهَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ وَلَا دَلَالَةَ عَلَى أَنَّهُ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِمَا، وَأَنَّ الزَّائِدَ يُعَدُّ مِنَ التَّكَلُّفِ فِيهِمَا، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا أَدْنَى الْكَمَالِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ) : وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِلَفْظِ: مِنْ تَمَامِ إِلَخْ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ.