مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٤٤٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
٤٤٠٨ - (وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ) : الْقِبَالُ بِكَسْرِ الْقَافِ زِمَامُ النَّعْلِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لِنَعْلِهِ زِمَامَانِ يُجْعَلَانِ بَيْنَ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْأُصْبُعَيْنِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ عُلَمَائِنَا: يَعْنِي كَانَ لِكُلِّ نَعْلٍ زِمَامَانِ يُدْخِلُ الْإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهِ فِي قِبَالٍ، وَالْأَصَابِعَ الْأُخَرَ فِي قِبَالٍ اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الشَّمَائِلِ عَنْ قَتَادَةَ، «قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هُمَا قِبَالَانِ» أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، فَالْإِفْرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِاعْتِبَارِ جِنْسِهَا، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: الْقِبَالُ هُوَ الزِّمَامُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ أُصْبُعَيِ الرِّجْلِ. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ: كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيْرَانِ يَضَعُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ إِبْهَامِ رِجْلِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَيَضَعُ الْآخَرَ بَيْنَ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا، وَمَجْمَعُ السَّيْرَيْنِ إِلَى السَّيْرَيْنِ الَّذِي عَلَى وَجْهِ قَدَمِهِ ﷺ وَهُوَ الشِّرَاكُ اهـ. وَسَيَأْتِي أَنَّهُ كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَالَانِ مُثَنًّى شِرَاكُهُمَا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .