مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
[بَابُ النِّعَالِ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٤٤٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
(٢) بَابُ النِّعَالِ
بِكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ نَعْلٍ كَالْبِغَالِ وَالْبَغْلُ، وَهُوَ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ: مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ مِنَ الْأَرْضِ كَالنَّعْلَةِ مُؤَنَّثَةٌ اهـ: وَهُوَ كَذَا فِي الْمُحْكَمِ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ التَّاسُومَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّعْلُ يَجِيءُ مَصْدَرًا وَقَدْ يَجِيءُ اسْمًا، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَلَوْ قَالَ: بَابُ النَّعْلِ لَاحْتَمَلَ الْمَعْنَيَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى الثَّانِي هُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَشْهَرُ.
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: النَّعْلُ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَ النَّاسُ غَيْرَهُ لِمَا فِي أَرْضِهِمْ مِنَ الطِّينِ اهـ. وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالِيَ لِمُوسَى ﵊: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢] مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ لُبْسِ نَعْلَيْهِ ﷺ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ صَاحِبَ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادَةِ وَالسِّوَاكِ وَالطَّهُورِ، وَكَانَ يَلْبَسُ نَعْلَيْهِ إِذَا قَامَ وَإِذَا جَلَسَ جَعَلَهُمَا فِي ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَقُومَ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٤٤٠٧ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ) : وَفِي نُسْخَةٍ النَّبِيَّ (ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُسَكَّنُ أَيْ يَلْبَسُ النِّعَالَ الْمَصْنُوعَةَ مِنْ جُلُودٍ نُقِّيَتْ عَنِ الشَّعَرِ. زَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا أَيْ لِمُتَابَعَةِ الْهُدَى لَا لِمُوَافَقَةِ الْهَوَى، فَإِنَّهُ جَوَابٌ عَمَّا قَالَ لَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ: رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ