Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [كتاب الطهارة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٥٣

٢٩٥ - وَعَنْ شَبِيبِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ ﵁ «عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ الرُّومَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا لَا يُحْسِنُونَ الطَّهُورَ؟ ! وَإِنَّمَا يُلَبِّسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

ــ

٢٩٥ - (وَعَنْ شَبِيبِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ) : وَفِي نُسْخَةٍ: بِدُونِ ابْنٍ قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ أَبُو رَوْحٍ شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي رَوْحٍ، وُحَاظِيٌّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ مِنْ تَابِعِي الشَّامِيِّينَ، رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ مَعَ قِلَّتِهِ، وَرَوْحٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَنُعَيْمٌ بِضَمِّ النُّونِ اهـ. وَشَبِيبٌ كَحَبِيبٍ، وَفِي التَّقْرِيبِ شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ أَبُو رَوْحٍ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ، وَأَخْطَأَ مَنْ عَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ اهـ.

وَالْعَجَبُ مِنَ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَسْمَائِهِ لَا فِي التَّابِعِينَ وَلَا فِي الصَّحَابَةِ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ، وَلِذَا جَهَالَتُهُ لَا تَضُرُّ رِوَايَتَهُ، وَقَالَ مِيرَكُ اسْمُهُ أَغَرُّ الْغِفَارِيُّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ) : أَيْ: فِيهَا (الرُّومَ) : أَيْ: سُورَةَ الرُّومِ كُلِّهَا أَوْ بِضْعِهَا فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ (فَالْتَبَسَ) : أَيِ: الْقُرْآنُ أَوِ الرُّومُ يَعْنِي قِرَاءَتَهُ اشْتَبَهَتْ (عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى) : أَيْ: فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ (قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ) : أَيْ: مَا حَالُ جَمَاعَاتٍ ( «يُصَلُّونَ مَعَنَا لَا يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ» ؟) بِالضَّمِّ وَيُفْتَحُ أَيْ: لَا يَأْتُونَ بِوَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى إِحْسَانِ الْوُضُوءِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ السُّنَنَ وَالْآدَابَ مُكْمِلَاتٌ لِلْوَاجِبِ يُرْجَى بَرَكَتُهَا، وَفِي فُقْدَانِهَا سَدُّ بَابِ الْفُتُوحَاتِ الْغَيْبِيَّةِ، وَإِنَّ بَرَكَتَهَا تَسْرِي إِلَى الْغَيْرِ كَمَا أَنَّ التَّقْصِيرَ فِيهَا يَتَعَدَّى إِلَى حِرْمَانِ الْغَيْرِ. تَأَمَّلْ أَيُّهَا النَّاظِرُ إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأَثَّرُ مِنْ مِثْلِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ، فَكَيْفَ بِالْغَيْرِ مِنْ صُحْبَةِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ؟ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَرَزَقَنَا صُحْبَةَ الصَّالِحِينَ (وَإِنَّمَا يُلَبِّسُ) : بِالتَّشْدِيدِ (عَلَيْنَا الْقُرْآنَ) : أَيْ: يَخْلِطُهُ وَيُغَلِّطُهُ (أُولَئِكَ) : أَيِ: الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ. (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: بِسَنَدٍ حَسَنٍ.