مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٢٩٤ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ الصَّلَاةُ وَمِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٢٩٤ - (عَنْ جَابِرٍ) ﵁ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ الصَّلَاةُ» ) أَيْ: مِفْتَاحُ دَرَجَاتِهَا وَإِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِفْتَاحَهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ ( «وَمِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ» ) : بِالضَّمِّ وَيُفْتَحُ أَيْ: مِفْتَاحُهَا الْأَعْظَمُ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ شُرُوطِهَا قَالَ الطِّيبِيُّ: فَكَمَا لَا تَتَأَتَّى الصَّلَاةُ بِدُونِ الْوُضُوءِ كَذَلِكَ لَا يَتَهَيَّأُ دُخُولُ الْجَنَّةِ بِدُونِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ يُكَفِّرُ تَارِكَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ حَثٌّ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا مِمَّا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا قَطُّ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ أَوَّلًا مِنْ غَيْرِ سَابِقَةِ عَذَابٍ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَقَالَ مِيرَكُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ. قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.