Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المنهي عنها من البيوع]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٣٧

٢٨٦٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٢٨٦٥ - (وَعَنْ عَلِيٍّ) ﵁ (قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ» ) (مُفْتَعَلٌ) مِنَ الضُّرِّ وَأَصْلُهُ مُضْتَرُّ فَأُدْغِمَتِ الرَّاءُ وَقُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً لِأَجْلِ الضَّادِ. فِي النِّهَايَةِ: هَذَا يَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى الْعَقْدِ مِنْ طَرِيقِ الْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ وَهَذَا بَيْعٌ فَاسِدٌ لَا يَنْعَقِدُ، وَالثَّانِي أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى الْبَيْعِ لِدَيْنٍ رَكِبَهُ أَوْ مُؤنَةٍ تُرْهِقُهُ فَيَبِيعُ مَا فِي يَدَيْهِ بِالْوَكْسِ لِلضَّرُورَةِ وَهَذَا سَبِيلُهُ فِي حَقِّ الدِّينِ وَالْمُرُوءَةِ أَنْ لَا يُبَايِعَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَكِنْ يُعَارُ وَيُقْرَضُ إِلَى الْمَيْسَرَةِ أَوْ يَشْتَرِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ أَوْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِقِيمَتِهَا فَإِنْ عُقِدَ الْبَيْعُ مَعَ الضَّرُورَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صَحَّ مَعَ كَرَاهَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَهُ، وَمَعْنَى الْبَيْعِ هَا هُنَا الشِّرَاءُ أَوِ الْمُبَايَعَةُ أَوْ قَبُولُ الْبَيْعِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ ﵀ وَالْمُرَادُ بِالْمُكْرَهِ الْمُكْرَهُ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَّا الْمُكْرَهُ بِحَقٍّ فَلَا كَمَنْ أَكْرَهَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِوَفَاءِ دَيْنٍ وَنَحْوَهُ بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ (وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) هُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهِرٌ يُغْرِي الْمُشْتَرِي وَبَاطِنٌ مَجْهُولٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ ﵀: الْغَرَرُ مَا كَانَ عَلَى غَيْرِ عَهْدٍ وَثِقَةٍ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْبُيُوعُ الَّتِي لَا يُحِيطُ بِكُنْهِهَا الْمُتَبَايِعَانِ مِنْ كُلِّ مَجْهُولٍ وَتَقَدَّمَتْ أَمْثِلَتُهُ (وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .