Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المنهي عنها من البيوع]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٣٦

٢٨٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ» . هَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَنَسٍ، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي فِي الْمَصَابِيحِ وَهِيَ قَوْلُهُ " «نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى تُزْهِرَ» " إِنَّمَا ثَبَتَتْ فِي رِوَايَتِهِمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ» . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

ــ

٢٨٦٢ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ (وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ) هَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَنَسٍ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي فِي الْمَصَابِيحِ وَهِيَ قَوْلُهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ) بِالْفَوْقِيَّةِ وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ الثَّمَرِ بِالْمُثَلَّثَةِ (حَتَّى تَزْهُوَ) وَلَعَلَّ التَّأْنِيثَ بِاعْتِبَارِ الْجِنْسِ (إِنَّمَا ثَبَتَتْ) أَيْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ (فِي رِوَايَتِهِمَا) أَيِ التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) أَيْ لَا عَنْ أَنَسٍ فَفِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْبَغَوِيِّ (قَالَ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ (نَهَى) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ) أَيْ ثَمَرِهَا فَلَمَّا حُذِفَ الْمُضَافُ أُسْنِدَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ إِلَى الْفِعْلِ فَأُنِّثَ (وَحَتَّى) غَايَةٌ لِلنَّهْيِ الْمَخْصُوصِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ آخَرُ فِي نَقْلِ لَفْظِ الْحَدِيثِ وَمَعْنَاهُ حَتَّى (تَزْهُوَ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ ﵀: أَيْ تَحْمَرَّ، وَالْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَرِوَايَةِ تَبْيَضَّ أَوْ تَحْمَرَّ وَرِوَايَةِ حَتَّى تَسْوَدَّ وَحَتَّى يَشْتَدَّ بَيَانُ مَا يَحْصُلُ بِهِ بُدُوُّ الصَّلَاحِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ جَوَازُ الْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَرْطِ الْقَطْعِ (وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) .