Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المنهي عنها من البيوع]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٢٨

٢٨٣٦ - وَعَنْهُ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَعَنِ الثُّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٢٨٣٦ - (وَعَنْهُ أَيْ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ» ) وَقَدْ سَبَقَ مَعَانِيهَا (وَالْمُعَاوَمَةُ) وَفِي نُسْخَةٍ: وَعَنِ الْمُعَاوَمَةِ وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَامِ كَالْمُسَانَهَةِ مِنَ السَّنَةِ وَالْمُشَاهَرَةِ مِنَ الشَّهْرِ فِي النِّهَايَةِ هِيَ بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ أَوِ الشَّجَرِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ثِمَارُهُ وَهَذَا الْبَيْعُ باطِلٌ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ فَهُو كَبَيْعِ الْوَلَدِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ. يُقَالُ: عَاوَمَتِ النَّخْلَةُ إِذَا حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ أُخْرَى وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَامِ بِمَعْنَى السَّنَةِ (وَعَنِ الثُّنْيَا) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِالنَّتِيجَةِ اسْمٌ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْهِدَايَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: " «مَنِ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثَنَيَاهُ» " عَلَى وَزْنِ الدُّنْيَا أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ. قَالَ مُحِبُّ السُّنَّةِ: الثُّنْيَا أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطٍ وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ جُزْءًا غَيْرَ مَعْلُومِ الْقَدْرِ فَيَفْسَدُ لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ وَقَالَ الْقَاضِي: الْمُقْتَضَى لِلنَّبِيِّ فِيهِ إِفْضَاؤُهُ إِلَى جَهَالَةِ قَدْرِ الْمَبِيعِ وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ لَوْ قَالَ بِعْتُ مِنْكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ إِلَّا صَاعًا وَكَانَتْ مَجْهُولَةَ الصِّيعَانِ فَسَدَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ خَرَّجَ الْمَبِيعَ عَنْ كَوْنِهِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ عِيَانًا أَوْ تَقْدِيرًا أَمَّا لَوْ بَاعَهَا وَاسْتَثْنَى مِنْهَا سَهْمًا مُعَيَّنًا كَالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ صَحَّ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بقَدْرِهِ عَلَى الْإِشَاعَةِ (وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا) جَمْعُ عَرَيَّةٍ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِي الْفَالِقِ الْعَرِيَّةُ النَّخْلَةُ الَّتِي يُعَرِّيهَا الرَّجُلُ مُحْتَاجًا أَيْ يَجْعَلُ لَهُ ثَمَرَتَهَا فَرَخَّصَ لِلْمُعَرِّي أَنْ يَبْتَاعَ ثَمَرَتَهَا لِثَمَرٍ لِمَوْضِعِ حَاجَتِهِ مِنَ الْمُعَرِّي سُمِّيَتْ عَرِيَّةً لِأَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ