مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٢٣٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ هِيَ صَلَاةُ الْخَلَائِقِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَسْلَمَ وَاسْتَسْلَمَ. رَوَاهُ رَزِينٌ.
ــ
٢٣٢٢ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ) أَيْ: مَوْقُوفًا عَلَيْهِ (سُبْحَانَ اللَّهِ هِيَ صَلَاةُ الْخَلَائِقِ) أَيْ: عِبَادَتُهَا وَانْقِيَادُهَا. قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَقَالَ ﷿: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] وَالتَّسْبِيحُ إِمَّا بِالْقَالِ أَوْ بِالْحَالِ، حَيْثُ يَدُلُّ عَلَى الصَّانِعِ وَعَلَى قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ. (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ) أَيْ: عُمْدَتُهُ وَرَأْسُهُ كَمَا سَبَقَ، (وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ) أَيْ: كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ الْمُوجِبَةُ خَلَاصَ قَائِلِهَا مِنَ النَّارِ، أَوْ كَلِمَةٌ لَا تَنْفَعُ إِلَّا مَقْرُونَةً بِالصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ، (وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَمْلَأُ) : بِالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْكَلِمَةِ، وَتُذَكَّرُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ أَيْ: يَمْلَأُ ثَوَابُهَا أَوْ عَظَمَتُهُ (مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) : إِذْ لَا كَبِيرَ فِيهِمَا إِلَّا حَقِيرٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَيْهِ (وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) أَيْ: وَتَصَوَّرَ مَبْنَاهُ وَتَحَقَّقَ بِمَعْنَاهُ (قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: أَسْلَمَ) أَيْ: إِسْلَامًا كَامِلًا (وَاسْتَسْلَمَ) أَيِ: انْقَادَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (رَوَاهُ رَزِينٌ) .