مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٢٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دَوَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ» ".
ــ
٢٣٢٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دَوَاءٌ) أَيْ: مَعْنَوِيٌّ تَأْثِيرُهُ قَوِيٌّ (مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً) أَيْ: مِنَ الْأَدْوَاءِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ (أَيْسَرُهَا) أَيْ: أَقَلُّهَا وَأَسْهَلُهَا (الْهَمُّ) أَيْ: جِنْسُ الْهَمِّ الْمُتَعَلِّقُ بِالدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا، أَوْ هَمُّ الْمَعَاشِ وَغَمُّ الْمَعَادِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْهَمَّ مُوجِبٌ لِغَمِّ النَّفْسِ وَضِيقِ النَّفَسِ، وَسَبَبٌ لِضَعْفِ الْقُوَى وَاخْتِلَالِ الْأَعْضَاءِ، وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ يُونُسَ ﵊ بِمُعَافَاتِهِ مِنَ الْغَمِّ حَيْثُ قَالَ: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] .